محمد المخطار الشنقيطي يورط نفسه بنفسه

0

البشير محمد لحسن

كتب محمد المخطار الشنقيطي تدوينة ينتقد فيها لقاء زعيم حزب تواصل الموريتاني بوزير الخارجية الصحراوي، وتأكيد السياسي الموريتاني على موقفه الداعم لكفاح الشعب الصحراوي. وتزامن انتقاد الشنقيطي مع استنكار حزب العدالة والتنمية المغربي لقاء زعيم حزب تواصل بالمسؤول الصحراوي، وكأنهما -اي الشنقيطي والحزب المغربي- يمارسان وصاية “أخلاقية” على السياسيين والأحزاب الموريتانية التي يحددون لها بمن يحق لها أن تلتقي أو لا تلتقي.
ولم يتأخر حزب تواصل في الرد عليهما ببيان شديد اللهجة جاء فيه أن الحزب “لا يقبل لأي جهة أن تحدد له مواقفه ولا طرق التعبير عنها”، حسب تعبير البيان. وبعد هذا التوضيح ورفض الوصاية، وربما الاستياء الكبير الذي عبر عنه الصحراويون، أين شد إخوانهم الموريتانيون بأزرهم أيضاً، وجد محمد المخطار الشنقيطي نفسه مضطراً لحذف التدوينة من صفحته.

لكنه واصل الإثخان في الجرح بتدوينة أخرى مليئة بالمغالطات والقراءة السطحية للمشكل، الذي تعتبره الأمم المتحدة كقضية تصفية استعمار وتوجد بعثة أممية في الميدان لتنظيم الاستفتاء. ورغم كل ذلك فقد أدرجه الشنقيطي ضمن سياق شعار وحدة الأمة الذي أكل الدهر عليه وشرب. يقول الدكتور الشنقيطي أن مبدأ تقرير المصير “ليس حقاً مطلقاً في القانون الدولي، بل هو مبدأ تقرر في صدر القرن العشرين لتسهيل تحديد الحدود بين دول العالم … وقد تراجع هذا المبدأ اليوم”. ونسأل الدكتور الشنقيطي هنا؛ على ماذا يستند في قوله ذلك بأن حق تقرير المصير قد تراجع؟ ألا يعلم أنه تم تنظيمه في كندا سنة 1995 وفي اسكتلندا سنة 2014 ثم في تيمور الشرقية وجنوب السودان على سبيل المثال لا الحصر؟ من أين له بهذا التأكيد؟ وهل التراجع ممكن عن حقوق أصلية يكفلها القانون الدولي؟

من حق محمد المخطار الشنقيطي أن يتبنى الموقف الذي يراه مناسباً من كل القضايا، لكن ما لا يليق به هو الدفاع عن وجهة نظره بحجج ضعيفة وواهية وهو الأكاديمي المرموق الذي يحاضر يومياً في “الأخلاق السياسية”.

لن تضر تلك التدوينة علاقة الصحراويين بأشقائهم الموريتانيين في شيء. وسيواصل الشعب الصحراوي كفاحه العادل من أجل الحرية، وستظل موريتانيا شنقيط حاضنتنا الثقافية والروحية وعمقنا الاجتماعي أو بتعبير حساني؛ سيبقى الشعبان “اعظم بلا مفصل”.

Leave A Reply

Your email address will not be published.